عماد الدين الكاتب الأصبهاني

26

خريدة القصر وجريدة العصر

عبد القاهر بن طاهر ابن شاهفور « * » من صدور العلماء . نقلت من مجموع فخر الاسلام الحازمي له من قصيدة في مجد الملك « 1 » : مستوفى ملكشاه بن ألب أرسلان « 2 » وأثبتها تبرّكا بها ؛ أوّلها « 3 » : بعض الملامة ، بعضها يا عاذلي * ما اللّوم من شيم الفصيح « 4 » العاقل أكثرت عتبك لا ظفرت بمعتب * ونصحت جهدك لا سعدت بقابل ومنها في اشتغاله بالعلم وترك التصابي : أسفي على غفلات عيش قد مضت * وشبيبة أبليتها « 5 » في الباطل حتّى إذا سكتت جوامح « 6 » شرّتى * أنضيت « 7 » في طلب العلوم رواحلي فلزمتهنّ لزوم شخص ظلّه * وألفتهنّ كما ألفن شمائلي

--> ( * ) . أبو المعالي امام بلخ من غير منازع ؛ كان مولده بنواحي اسفرايين وكان عالما بأنواع العلوم ؛ لم يشذ عن خاطره علم . له ديوان شعر ؛ ومن شعره جمع الخيام وردّت الإبل * وكأنّني بهم وقد رحلوا قد كنت أشكو خلق موعدها * وأقول ذنب ليس يحتمل يا ليتها والدّار جامعة * تعد المواعد ثمّ لا تصل انظر ترجمته في : طبقات الشافعية - للأسنوي 1 / 198 ، طبقات الفقهاء الشافعية 557 . ( 1 ) . هو أبو الفضل القمي مجد الملك المستوفي في حدود 480 - 492 ه وقيل في حقه : فما لك تبر بنا ومجدك رائش * وتحرمنا ريسا وأنت سحاب فقد آن للأيام غمز ثقافنا * ولولاكم كبسنا ونحن صعاب ابن الأثير 10 / 289 ، تاريخ الوزراء لأبي الرجاء القمي 72 وجامع التواريخ 2 / 308 ؛ ونسائم الأسحار 50 - 53 ؛ وتلخيص مجمع الآداب 5 / 2 : 108 ؛ 109 ؛ وعمل في وزارة نظام الملك . ( 2 ) . حكم هذا السلطان من سنة 465 - 485 ه . ( 3 ) . ساقطة في ل . ( 4 ) . في نسخة النّصيح العاقل . ( 5 ) . أبليت عمرى : فنيته . ( 6 ) . جوامح : مفردها جامحة . إذا ركب الرّجل هواه يقال ركب رأسه والشرّة : نشاط وحركة الشباب . ( 7 ) . أنضيت : أتعبت بمعنى أجهدت رواحلي في السّير لطلب العلوم .